الجمعة، 8 أبريل 2016

مرساة على شواطئ الحلم


طالب عبد الأمير

في البدءِ
كان صمتُ الكلام ِ
على الشفتين حَيرةً
وفي العيونِ
التماعُ الدهشةِ والسؤال
ثم آلَ الحلمُ الجميلُ
الى رحيلٍ
طال به المدى دهراً
وما يزال
يعزفُ إيقاع َالحنين.
000
لم يكُ الفجرُ أفاق بعد
حين زفزفت ريحٌ
على اغصان روحي
شرّعت نافذتي
شتت في زحمة الاشياء
حلماً
كان لي
أنا المتيّمُ بالنهرين
تُسحرني النسائمُ
حين تأتي
بغتةً
تحمل ذكرى
أو
طيفَ ذكرى
تستفزُ الوسنَ
فوق جفوني الذابلة
حذراً أحملها
وكفي راعشة
طفلة ً
مدللة
أمسِّدُ شعرها
اتركها
تلهو بأيامي
وتعبثُ
في هدوئيَ القليل
ثم تنأى
في المدى
ثانيةً، تحملها الريحُ
الى حيث النخيل
البدءَ
و انا، اعودُ بي  
ملقىً
على الضفاف  النائية.

أشرعة ٌ
تبحر بيَ
دهراً
على سهوك الريح
المسارات شتّى
لكن البحرَ واحدُ.

حين القت بي العواصفُ
في مياهِهِ مرغماً
عاندني الموجُ
لم اسبح، حينئذٍ،
ضد التيارَ
ولكنّ الموجَ
عاندني
وقادني
نحو خُلجان الوَهَم
ثم رمى بي
على حواف السواحل البعيدة.

وها هي الاربعون
بيَ تمضي
تجرُ قاطرةَ السنين.
اربعون ريحاً
زَفزفت
أغصانَ روحي
نثرت اوراقهَا
بين المنافي القاحلة.
جسداً
بعثره الحبُ
و ذرّاه الحنين

على الحوافِ الخضلة؟

طالب عبد الأمير 2015-12-06



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق