في ليوبليانا: ديوان عراقي بنكهة الشاي
في منطقة هادئة، وسط العاصمة السلوفينية ليوبليانا، لا تبعد سوى بضعة أمتار عن شواطئ نهر لوبيانيتسا، وعلى بعد بضع خطوات من متحف المعماري السلوفيني يوجه إبليتشنيك، الذي ترك بصماته المعمارية الجميلية على وجه المدينة، تصادفك لوحة دائرية كتب عليها بالعربية كلمة "ديوان". وما ان تقف أمام المبنى حتى ينتابك شعور بأنك تمر من مكان تشم فيه رائحة الشرق، وحين تتطلع الى رواقه الممتد من بابه الخارجي، عبرالباب المشبّك والمتوّج بالزهور تجد نفسك قريباً من نفس تلك الرائحة التي تعرفها، رغم أنك تبعد عنها عشرات السنين، فطريقة تصميم الحديقة التي يخترقها الممر الخارجي تحملك الى المكان الذي نشأت على ارضه.
انه بالفعل يشبه الدواوين العربية، بل هو نسخة من الديوان الذي كان والد مهندس تنظيم المدن والفنان التشكيلي اركان النواس يستقبل فيه زواره، لكن أركان الذي يعيش في مدينة ليوبليانا منذ ما يقرب من أربعة عقود، استبدل دلال القهوة التي كانت توزع على ضيوف أبيه الحاج مزهر النواس، في ديوانه في سوق الشيوخ، جنوب العراق، الذي لا يبعد كثيراً عن ضفاف الفرات، استبدلها باستكانات الشاي المهيّل بطعم النومي.
