قصة قصيرة
مصافحة بيد
واحدة

ـتعال..ومسكت طفلها ذا السنوات الست من يده
واقتادته أمامها. سارت وهي تحاول شق طريقها وسط الزحام وتداخل الاصوات التي ضج بها
"اللوب ماركناد"، وهو سوق كبير تباع به حاجيات مختلفة، منزلية وغيرها، منها ماهو مستهلك أو نصف عمره
أوجديد مستورد. في عطلة الاسبوع يكون هذا السوق مزدحماً على غير ما يشهده خلال
الايام الاخرى، وأكثر رواده من المهاجرين الجدد الذين يجدون فيه مايلزم من حاجيات
منزلية وأثاث وأشياء أخرى بأثمان زهيدة تناسب وضعهم الاقتصادي حيث يكونوا تحت رحمة
الاعانة الاجتماعية. منذ مجيئه الى هذه البلاد، قبل بضعة شهور، ومعرفته بوجود هذا
المكان الذي دله عليه جاره المغربي، وهو يؤمه كل يوم سبت تقريباً. لم يكن همه
الاساسي البيع أو الشراء، بل كان يمني نفسه بلقاء أحد من بلدته البعيدة التي
غادرها قبل أكثر من عقدين من الزمن، دار خلالها بلداناً وولايات حتى (استقر) به
المقام في هذا البلد الذي لم يسمع به الا من معلم الجغرافية، حينما كان يشرح خارطة
أوروبا، وجزءها الشمالي تحديداً.